أجعل كل مَن حولك أكثر سعادة

هذه القصة الجميلة أرسلها لي المهندس تركي بخاري الزميل في العمل والأخ قبل ذلك، أنشرها هنا لأن فيها أفكاراً عظيمة كيف أن الإنسان يستطيع أن يجعل حياة من حولة دائماً سعيدة سواءاً في أسرته أو محيطه الاجتماعي أو زملاءه في العمل الذين يتولى هو إدارة العمل معهم أو يترأسهم.

“في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة، كلاهما مصابٌ بمرض عضال أحدهما كان مسموحاً له الجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة، أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقٍ على ظهره طوال الوقت.

كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف.

تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج.

وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.

وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.

ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيدٌ بصاحبه وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل.

ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة فحزن على صاحبه أشد الحزن.

وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة ولـمّا لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه.

ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي وهنا كانت المفاجأة.

لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.

نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي.

فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.. كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت.”

•• مايستفاد من القصة:
لاتستهن بقدرتك على إسعاد الآخرين، لديك كل المقومات أن تجعل هذا اليوم أسعد يومٍ يمّر على والدتك أو والدك أو أخيك وصديقك ومرؤسيك في العمل.
إذا كنت زوجاً أسعد زوجتك بحقيقة حبك لها، تعوّد مشاركتها بشعورك وأعلن ثقتك بجمالها وكونها الإنسانة التي اخترتها. إذا كنت أباً حفّز أطفالك وردد على مسامعهم العبارات الإيجابية ليتعودوها وتترسخ في أذهانهم.
إذا كنت رئيساً ورأيت أحد موظفيك منخفض العطاء غير مكترث بتعليماتك. يسوّف ويؤخر إنجاز المهام. تأكد أنه محتاج للقائد الذي يجعل حياته أكثر سعادة. وسوف تتفاجأ بإنسان جديد وطاقات جبارة.

امتنع عن قول كل مايحبط ويؤلم. وتعوّد أن تنظر للأشياء بإيجابية بعينيك وبخيالك وفكرك لتعكسها واقعاً يعييشه الناس من حولك.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s